نبذة عن د. عارف النايض

نبذة عن د. عارف النايض

يُعرَف الدكتور عارف علي النايض بأنه ذو خبرة وله رؤية واضحة بشأن ليبيا وما يتطلبه بناء بلد مستقر وديمقراطي مزدهر.

كوّن الدكتور عارف سمعة طيبة لنهج القيادة التعاوني الذي يسهم في إنجاز الأمور بصفته قائدا مجتمعيا عمليا ومرنا ورجل أعمال متمرس، وعالما محترما. لقد كان شاغله الأكبر في الحياة هو الارتقاء بحياة الليبيين وإعادة بناء البلد.

نبذة عن د. عارف النايض

يُعرَف الدكتور عارف علي النايض بأنه ذو خبرة وله رؤية واضحة بشأن ليبيا وما يتطلبه بناء بلد مستقر وديمقراطي مزدهر.

كوّن الدكتور عارف سمعة طيبة لنهج القيادة التعاوني الذي يسهم في إنجاز الأمور بصفته قائدا مجتمعيا عمليا ومرنا ورجل أعمال متمرس، وعالما محترما. لقد كان شاغله الأكبر في الحياة هو الارتقاء بحياة الليبيين وإعادة بناء البلد.

تعرف أكثر

المقابلات

المساهمات

المسيرة الأكاديمية والمهنية

الرئيسية 8 نبذة عن د. عارف النايض

مقدمة

د.عارف النايض شخصية عامة ليبية قيادية ورئيس تكتل إحياء ليبيا. شارك في النضال الليبي من أجل الديمقراطية منذ عام 2011. وكان مبعوثًا خاصًّا سابقًا لرئيس مجلس النواب إلى الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي، ولعب دورًا حيويًّا وإيجابيًّا في تنشيط مسار حركة السياسة الليبية، كما شغل منصب سفير ليبيا الأسبق لدى دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبصفة خاصة، يشغل د. النايض منصب رئيس مجلس إدارة مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة (LIAS) ومؤسسة كلام للبحوث والإعلام (KRM) التي تمتلك بدورها إحدى القنوات الإخبارية الليبية المرموقة وهي: قناة ليبيا.

تمتد سيرته وخبرته وتأثيره عبر رابطة فريدة من المجالات القبلية والعلمية والتجارية والدبلوماسية. وُلد د.عارف النايض في بنغازي عام 1962 ونشأ في طرابلس بليبيا. كان والده الراحل علي أحمد النايض أحد أهم المقاولين المدنيين في ليبيا، حيث كان مسؤولًا عن إنشاء الكثير من مشروعات البنية التحتية للبلاد في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين. والدكتور عارف ينحدر من قبائل ورفلة، فيما تنتمي والدته لقبائل ترهونة، وزوجته من قبائل مصراتة الموجودة في بنغازي.

سيرته العلمية

كانت اهتمامات د.عارف النايض  في المقام الأول بالأوساط الأكاديمية وخاصة في الفلسفة وعلم الكلام والحوار بين الأديان. حصل على بكالوريوس العلوم في الهندسة من جامعة جيلف في كندا. وأثناء إقامته في جيلف، ازداد اهتمامه بالفلسفة والعلوم وواصل الدراسة للحصول على درجة الماجستير في فلسفة العلوم، ثم حصل على الدكتوراه في علم التأويل. تابع النايض دراساته في الفلسفة الإسلامية وعلم الكلام في جامعة تورينتو، ثم تخصص في اللاهوت المسيحي في الجامعة البابوية الجريجورية في روما. شغل عدة مناصب أكاديمية وكان أستاذًا في المعهد البابوي للدراسات العربية والإسلامية (روما)، وفي المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية (ISTAC، ماليزيا). وحتى عام 2011 كان النايض محاضرًا في علم الكلام والمنطق والفلسفة الإسلامية في مدرسة عثمان باشا التي أُعيد ترميمها في مدينة طرابلس القديمة. لا يزال الدكتور النايض مشرفًا على الطلاب المتقدمين في الفلسفة واللاهوت والحوار بين الأديان حتى الآن.

كما يعد النايض أحد الشخصيات الإسلامية الرائدة في مجال الحوار بين الأديان، وكان أحد الموقعين الأصليين البالغ عددهم 138 على “كلمة سواء” التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني ملك الأردن، وكان عضوًا رائدًا للمشاورات والحوارات الثنائية في كامبريدج / لامبث بالاس وروما وعمّان وجنيف. حافظ النايض على لغة الحوار والتعاون مع المؤسسات المسيحية الرائدة مثل الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي والعديد من مراكز اللاهوت في الجامعات الكبرى.

كما يشغل النايض منصب باحث زائر في جامعة فرجينيا وعضوًا في مجلس المستشارين لمؤسسة تمبلتون المرموقة، وكبير مستشاري برنامج جامعة كامبريدج للحوار بين الأديان بجامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة، كما أنه باحث زائر سابق في كلية بيمبروك، كامبريدج. يتمتع الدكتور النايض بعلاقة علمية قوية مع جامعة كامبريدج، وفي أكتوبر 2009 ألقى خطابًا رئيسيًّا حول “إيكولوجيا السلام” حيث شرح مفهوم التعاطف والحب، ودافع عن مركزيته في العقيدة والحضارة الإسلامية، واستمر في عمله في كامبريدج مع مؤسسة روز كاسل.

ويتمتع د.عارف النايض  برابطة علمية عميقة بالأردن حيث يعمل زميلًا أول في معهد آل البيت الملكي للفكر الإسلامي في الأردن، وقد عمل بشكل وثيق مع صاحب السمو الملكي الأمير غازي بن محمد في المشاريع والمبادرات العالمية المتعلقة بالحوار بين الأديان والمبادرات المسكونية. وصُنف لعدة سنوات ضمن قائمة أفضل 50 مسلمًا مؤثرًا والتي نشرها مركز الدراسات الاستراتيجية الإسلامية الملكية، عمّان، على خلفية إنجازاته في مجال الحوار بين الأديان. كما حصل على “وسام الحسين من الدرجة الأولى” الأردني المرموق.

خلال عام 2009، أسس النايض مؤسسة كلام للبحوث والإعلام (KRM) في دبي ثم في عمّان وطرابلس وبنغازي كمركز فكري متخصص في صياغة وإحياء علم كلام إسلامي قوي ورائد وقويم، والمشاركة في صياغة المفاهيم المتضادة للفلسفة والعلوم والثقافة. قامت مؤسسة كلام للبحوث والإعلام ببناء شبكة فعالة من التعاون العلمي بين المؤسسات الإسلامية الرائدة في جميع أنحاء العالم وتشرع في بدء مشروعات رئيسية لإعادة تأكيد أهمية علم الكلام الراقي والرحيم في التقاليد الإسلامية كقوة موازنة ضد الخطابات الدينية والأيديولوجية المتطرفة.

يعتبر د.عارف النايض  عضوًا مهمًا في جميع المجالس العلمية الرئيسية في ليبيا، كعلماء الأزهر الشريف، ومشايخ الطرق الصوفية. حصل النايض على إجازات من كبار العلماء والمشايخ الليبيين، بما في ذلك إجازة من جلالة الملكة الراحلة فاطمة الشفاء (حرم الملك الراحل إدريس الأول).

 تشمل أعماله المنشورة: المنشورات الغربية: خطابات في واشنطن العاصمة ولندن (مؤسسة كلام للبحوث والإعلام/ مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة، 2020)، والمنشورات اليونانية: إعادة ضبط العلاقات الليبية اليونانية (مؤسسة كلام للبحوث والإعلام/ معهد البحوث للدراسات الأوروبية والأمريكية/ مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة، 2020)، ومنشورات الأمم المتحدة: خطابات وبيانات مفتوحة للمبعوثين الخاصين لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا (مؤسسة كلام للبحوث والإعلام/ مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة، 2020)، والمشاركات الروسية: حول السياسة الليبية والعلاقات الليبية الروسية في الحوار الإسلامي الكاثوليكي (مؤسسة كلام للبحوث والإعلام، 2019)، والمنشورات الراديكالية: مقالات عن الدين والتطرف والسياسة وليبيا (مؤسسة كلام للبحوث والإعلام، 2017)، ومشاركات الفاتيكان: رحلة عالم دين مسلم في الحوار الإسلامي الكاثوليكي (مؤسسة كلام للبحوث والإعلام، 2016)، والهرمنيوطيقا العملياتية (مؤسسة كلام للبحوث والإعلام، 2011)، شارك في تأليف كتاب “مقصد المؤلف” مع جيف ميتشرلينج وتانيا ديتوماسو، (ليكسينغتون بوكس، 2004)، وله أيضا كتاب: تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا: كسب الحرب الإعلامية (مؤسسة كلام للبحوث والإعلام، 2015)، والتغلب على تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا: خطة التعافي من الكوارث (مؤسسة كلام للبحوث والإعلام، 2015)، وليبيا: من الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية (مؤسسة كلام للبحوث والإعلام، 2014)، وما وراء الفاشية (مؤسسة كلام للبحوث والإعلام، 2013)، وإيكولوجيا السلام والرحمة والبركة: رد مسلم على “بيان مسقط” (مؤسسة كلام للبحوث والإعلام، 2010)، و: واجبات القرب (مؤسسة كلام للبحوث والإعلام، 2010).

نبذة عن إدارة الأعمال والمشروعات

يتمتع د.عارف النايض  بخبرة تقارب 20 عامًا في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالتوازي مع مساعيه الأكاديمية. بدأ عمله في البداية في شركة إنشاءات والده في وظيفة مهندس ثم مهندس موقع ثم مهندس مشروع ثم منسق سلامة، وفي النهاية مدير مشروع، تولى من خلالها مشروعات مكثفة خاصة تضمنت مد الكابلات الكهربائية ومشروعات خطوط الأنابيب في منطقة بني وليد، كما عمل مديرًا للموارد البشرية وساعد في العديد من حالات حل النزاعات. في عام 1997، وبناءً على طلب من والده، أنشأ النايض شركة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تسمى: أجاثون، وفرعها شركة الأداء، والتي لها مكاتب في ليبيا والإمارات والهند، والتي غطت الأسواق في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وبوجود فريق قوي من الموظفين المؤهلين على مستوى عالٍ وذوي المهارات والمعتمدين، تتمتع شركته الآن بتحالفات مباشرة مع أشهر الشركات العالمية مثل ايه بي سي وسيتريكش ولينوفو وآي بي ام وسيسكو وان سي آر وهانيويل وانترميك وتاليس وهابيل وميكروسوفت. ومن بين المؤسسات التي تعاقدت معها: مصرف ليبيا المركزي وكبريات الشركات في مجال الخدمات المصرفية والنفط والتعليم والتجارة وتكنولوجيا المعلومات.

درس النايض منهجية معهد إدارة المشاريع  ، وبصفته مدير المشروع، أشرف على التنفيذ الناجح لنظام المدفوعات الوطني الليبي (مشروع بالغ التعقيد استمر على مستوى البلاد لمدة 5 سنوات) وغير ذلك من المشروعات.

 وقد أتاح نجاح أعماله  فرصة تعزيز النشاط الخيري مثل تمويل أعمال ترميم مدرسة عثمان باشا، ودعم الطلاب الذين يتابعون تعليمهم الجامعي والدراسات العليا، وتمويل المشروعات والمبادرات في النشر والبحث في المنح الدينية، ومجموعة متنوعة من الأعمال الإنسانية. وخلال السنوات اللاحقة قدم  د. عارف النايض دعمًا كاملًا لنادي الأهلي بنغازي الذي تقلد رئاسته لعدة سنوات، على خطى والده الذي تقلد ذات المنصب في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، وهو أهم مؤسسة رياضية اجتماعية في المدينة، كان لها نشاط سياسي قوي إبان تأسيسها سنة 1947.

النشاط الدبلوماسي والسياسي

خلال عام 2011، عُين د.عارف النايض  سفيرًا لليبيا في الإمارات العربية المتحدة بينما كان يُشرف على تنفيذ خطط فريق تحقيق الاستقرار الليبي. من خلال عمله في كل من بنغازي ومصراتة والجبل الغربي والمناطق الجنوبية وتونس، حيث أمضوا جلّ أوقاتهم في تنسيق خطط الاستقرار مع المهنيين الليبيين والمجالس المحلية. كما عقدوا اجتماعات خلال تلك الفترة مع أكثر من 600 شخصية ومسؤول ليبي رائد ودمجوا جهودهم في خطط تحقيق الاستقرار الأشمل. عمل أعضاء فريق تحقيق الاستقرار في ليبيا في ظل ظروف خطرة لبناء البنية التحتية اللازمة لتحقيق الاستقرار في جميع المناطق الرئيسية في البلاد.

أعاد فريق تحقيق الاستقرار في ليبيا وأعضاؤه الكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية وإمدادات المياه والوقود وعقدوا إحاطات صحفية منتظمة في طرابلس ودبي. واصل الفريق عمله على الأراضي الليبية بالتنسيق مع المجلس الوطني الانتقالي على المستوى الاستراتيجي، والمجالس المحلية وتشكيلات الثوار والمجموعات المختلفة الأخرى على الصعيد العملي. كانت الاجتماعات العامة ونشر فرق تقييم الأضرار والإصلاح واسترجاع الخدمات الهاتفية والمساعدة اللوجستية في توزيع المساعدات الإنسانية كلها مجرد غيض من فيض من الأنشطة التي تقع ضمن اختصاص الفريق. تم تسليم كل قطاع بنجاح لوزارات المجلس الوطني الانتقالي المعنية في غضون ثلاثة أشهر.

كما جمع في السنوات اللاحقة أعضاء رئيسيين من فريق تحقيق الاستقرار في ليبيا ووضعوا معًا أساسًا لمركز فكري جديد يسمى مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة (LIAS). عمل مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة أولًا على “خطة التعافي من الكوارث” في ليبيا ومكتب دعم للحكومة يسمى “الحكومة في صندوق”. وفي وقت لاحق وضع رؤية كاملة للبلد تسمى “إحياء ليبيا“.

ثم ركز مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة على بناء القدرات بين الشباب الليبي في جميع المراحل المهمة اللازمة لنشر الديمقراطية في ليبيا. يواصل النايض العمل على الوحدة الوطنية الليبية والمصالحة بالاستفادة من مزيج من الشبكات القبلية والعلمية والدينية والسياسية والدبلوماسية. كما نظم مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة العشرات من الوساطات والفعاليات لإصلاح النسيج الاجتماعي في ليبيا والوصول إلى معظم المناطق والسكان الليبيين. وشملت جهود الوساطة الحوار السياسي الليبي الذي توسطت فيه الأمم المتحدة والوساطة بين المواطنين والمجتمع المدني والمجالس المحلية والبلدية.

كما دشن د.عارف النايض   مبادرة مهمة لرأب صدع النسيج الاجتماعي الليبي، من خلال تقريب وجهات النظر بين شيوخ القبائل الليبية، باسم مبادرة الحراك التي جمعت شيوخ قبائل رئيسيين من شرق وغرب وجنوب ليبيا. وكان الهدف من مبادرة الحراك هو السعي للحوار والمصالحة ووقف الاقتتال بين الفصائل، ودرء ما يهدد النسيج الاجتماعي، ونبذ التطرف والإرهاب. في عام 2017 استقبل مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة بالتعاون مع شبكة صنّاع السلام، وتحالف (فين تشيرش أكت ألاينس) وفدًا من شيوخ القبائل، ورافقوهم إلى واشنطن العاصمة ونيويورك لعقد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى حول عملية السلام التي تقود زمامها الأمم المتحدة في ليبيا.

إحياء ليبيا 2030

من أجل وضع رؤية أكثر إيجابية لليبيا، أطلق د.عارف النايض  وفريقه رؤية إحياء ليبيا 2030. وهي رؤية للبلاد لتوفير إطار لأمة مستقرة وديمقراطية ومزدهرة حيث يتمتع المواطنون بمستوى معيشي مرتفع. إحياء ليبيا هي حركة تهدف إلى ربط الليبيين ببناء مجتمعات مرنة وإيجابية ذات تطلعات ومواهب ليتسنى لهم المساهمة بدورهم في رفاهية الأمة. تستند رؤية إحياء ليبيا 2030 إلى أربع مجالات رئيسية للتقدم أو ركائز التنمية والأسس الشاملة التي تعزز رؤيتنا للتغيير التحولي. وتتمثل تلك الركائز في: السلام والأمن وسيادة القانون، والتنمية الاقتصادية، والتنمية البشرية، والإدارة الرشيدة وإصلاح القطاع العام، وهي الأسس الرئيسية التي ستُبنى عليها خطط التنمية من 2021 إلى 2030. تترجم رؤية إحياء ليبيا 2030 ركائز التنمية إلى أهداف قابلة للتحقيق مقترنة بمشروعات التحول.

بدأت حركة إحياء ليبيا بالفعل كحركة قائمة، ويتيح موقعها الإلكتروني لليبيين اقتراح أفكار لمشاريع التحوّل في مختلف القطاعات. يعتقد النايض أن مثل هذه الرؤى ستلهم البلاد الخروج من دائرة العنف نحو التنمية والتقدم.

تتمثل رؤية النايض بشأن ليبيا في رؤية بلد يحافظ على جذوره التقليدية وينفتح بشجاعة على العالم الحديث: “إذا أتقنا العمل فإنه سيصبح مثالًا للاحترام والتعاطف والحب المتبادل بين الناس.” (مقتبس من مقالة عن النايض في مجلة نيويورك تايمز).